تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

275

فتضحك من سماه الأرض مما تلاقيه من البشر ارتياحا ويكسوها النباتُ ثيابَ خِز مُوشَاةً كأنّ بها وشاحا وتحسب نهرها لما ترآي شعاع الشمس إذ يبدو صباحا بها الأطيار تشدوا في رباها بألسنة ترتّلُها فصاحا وتجني عُشْب ساحتِها المطايا وتشرب ماءَها عَذْبًا قَراحا وتشري ليلها تبغي كريما جليل القدر كي تلقى النجاحا إلى علامة العلماء سيري لعلك تدركين به الفلاحا)

ويقول الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي في مقدمة سؤاله للشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي: تر فيحاها سمائل أشرقت ضياء وباهي حُسْنُها جنَّة الخُلدِ فيا حادي الأظعان يمّم سمائلا تجد فضلها ينحو إلى كلِّ مُسْتَجِدِ أترغب عنها في سواها وقد غدت بها علماء الدين تربو على العد وعرّج عليها يا مُريد الهدى ولذ ودع عنك ذكر البان والعَلَم السعد فثَمَّ ترى بدر المعارف طالعا به تنجلي الظلماء عن سُبُل الرُّشد هنالك بحر العلم ساغ شرابه لوارده طوبى لمن فاز بالورد أتترك بحرا يقذف الدُّرَّ فيضه وبدرا ينير الكون في السهل والنجد فهذا الفتى العلامة ابن جميل تصدى لإرشاد الذي جاء يستهدي هو الفطن النحرير والعمدة الذي به نقتدي فيما نُسِرُّ وما نُبدي هو المرشد الشارين في غَسَقِ الدُّجى ليحظوا برضوان المهيمن في فكم فاض للطلاب من بحر علمه اللدُنّي علمٌ لَذَّ أحلى من الشهد

(1) السليمي، قلائد المرجان 91.

الخُلد