الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
277
نعم الدنيا ليست دار قرار، وإنما هي دار امتحان واختبار، فلا يغتر بها
العاقل، ولا يركن إليها إلا جاهل.
فكم خلبت بزهرتها أُناسا وأنستهم مفاتنها المصيرا وظلّوا تائهين بها خيارى إلى أن أدخلوا عنها القبورا
(البيتان لي).
2 - - مَدْحُ العلم وإظهار فضله
العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم أهل دعوة وتعليم وإصلاح، وبنور علمهم تضيئ الأرض، وإن ماتوا فهم أحياء بعلمهم الذي نشروه، وإصلاحهم الذي أثروه.
يقول الشيخ حمد بن عبيد لأحد سائليه:
والعلم خير جليس للفتى أبدا يأبى الدناة منه صاحبه ويسمو عليك بالعلم إن العلم نور هدى يهدي به الله عبدا قد يراقبه أنواره أشرقت في كل ناحية كأنها البدر لا نقص يصاحبه بالعلم يرقى الفتى فوق السماء عُلا والعلم أشرف شيئ عَزَّ جانبه (1)
وقال سائله الشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
هم الألى لم تزل فينا مآثرهم كالغيث أردف شُؤبوبا بشؤبوب هم الأولى دوّخوا الدنيا بهمهتم وأمنوها بمسفوك ومصبوب طورًا تراهم رهابينا وآونة أسودَ غاب على جُرْدٍ سلاهيب
(1) السليمي، قلائد المرجان 66.