تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

ومن ذلك قول سؤال الشيخ حارب بن محمد بن محسن السيابي سؤاله للشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي:

279

إليك سؤالاً من جهول تعشفا مضلا بصحراء الجهالة أرْشَفا ألا قائل الله الجهالة إنها لَشَر رزايا المرء حالا بها كفى أتيتك يا خلفان أبغي هداية وعِلْمًا به أرجو بأن أتشرفا فأنت لنا كنت الوسيلة للهدى وأنت شفاء الجهل إن داؤه خفى أتيتك فارشدني إلى منهج التقى فديتك إني قد وقفت على شفا بمقياس علم ينجلي الشك عنده ويُطْرَدُ داء الجهل أن يتطوَّفا فما نعمت عين تقرُّ على العمى ولا طاب مسرور إذا دِينَه جَفا ومن جوابه له:

فيا حارب يا ابن المكارم والعُلا عليك طلاب العلم إن كنت منصفا يزيد شريف القوم مجدا ورفعة وما مشرف إلا به قد تشرفا (2)

(1) الشيخ حارب بن محمد بن محسن بن سعيد بن عبد الله بن سعيد السيابي، من أولاد محسن الذين لهم المشيخة في السيابيين، أمه شريفة بنت سيف بن محسن السيابية، وأمّ أمه جوخة بنت سعود بن علي الجبرية، جعله الشيخ محسن بن زهران قاضيا في الجماعة يحكم ويحلّف اليمين ويعقد الزواج ويؤم الصلوات الخمس، والعيدين أقرّه الإمام الخليلي على عمله، وطلبه ليجعله قاضيا في جعلان فرفض، ثم عرض عليه أن يكون في نَخَل فأبى، وأبقاه شهرا معه بنزوى، فلما أيس منه رخصه، أصيب بالعمى آخر حياته، فكان يقاد إلى المسجد للصلوات، مرض قبل وفاته بالحمّى، فنقل إلى مستشفى سمائل، وبقي مقدار ثلاثة أيام، وفي يوم موته قرب له أولاده إفطارا فرفضه وقال ما يوم فطور، فغطّى وجهه بلحافه وسمعه أولاده يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم سكت وظنّوه نائما فكشفوا عنه لحافه ووجدوه فارق الحياة،

وذلك يوم 4 رجب 1397 هـ / 1977/ 6/20 م.

المرجع: الشيخ سعيد بن ناصر بن سعيد السيابي.

(2) السيابي، بهجة المجالس 135.