تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

مقدمة السؤال:

وسأله مرّة أخرى، فكان مما قاله

في

مقال تهاديه إليك القرائح ويبرزه ود طوثه الجوانح وتزجيه بالأسحار ريحُ مودة وتشدو به في الدوح وُرْقٌ صوادِحُ سؤال به أبغي شفاء من العمى وسترا به في يوم تبدو الفضائح إلى مَن مَلا الأسفار علما وحكمة ومن هو للسر المطلسم شارح ومن يكشف الأمر العويص إذا عنى ويوضح أمرا فيه تبدو المصالح عنيت به خلفان مصباح عصرنا وليا به نور الزهادة لائح فقام لتأليف العلوم وجمعها بصادق إخلاص فمسعاه رابح إذا عميت منا البصائر نهتدي به وبأهل العلم ترجى المصالح أخلفان أنت اليوم عمدة ديننا وحجتنا إن أرهقتنا الفوادح وأنت الذي ترجى إذا الخطب أقبلت دواهيه واشتدت علينا الجحاجح

فأجابه: أبرق على جنح الغمامة جانح أم البدر في ليل الجهالة لائح أم الدر منظوما تبدي سناؤه بلي ذاك در نظمته القرائح وخاض له بحر القريض مجرب يرى أنه في أبحر الشعر سابح همام تسمى حاربًا نجل محشن نمَته سَراةٌ في الحروب جحاجح

فيا حارب أحسن فقد فاز محسن وصالح فإن الصلح فيه مصالح

وسالم جميع الخلق تسلم من الأذى فقد ركب الأخطار في الدين قادح

(1)

(1) السيابي، بهجة المجالس 237 - 239.