تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

283

ذلك التأثير هو أعظم ما يحصل عليه المرء، لأنه عليه أن يطلب العلم خالصا الله، ليدرأ بعلمه هذا عنه الجهل، ويعبد الله على بصيرة، وليعلم الناس ما آتاه الله إياه من علم. قال الحسن البصري: كان الرجل إذا طلب العلم لم يَلْبَث أن يُرى ذلك في بصره وتخشّعه ولسانه ويده وصلاته وزهده» (1).

وقال الإمام الشافعي: «ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع».

4 ـ الفرح بطلاب العلم وإقبالهم عليه.

العلماء يسرهم أن يفيدوا الناس بعلمهم، وينشروه فيما بينهم، كما يُسَرُّون

بالنُّجَباء من طلابهم، وفي هذا السياق نتبيَّن ذلك من أجوبتهم النظمية: فهذا جواب الشيخ خلفان بن جميل السيابي للشيخ سعيد بن خلف

الخروصي:

على الطائر الميمون والطالع اليُسْرِ نزلت محلًا دونه منزل النَّشر وحييت بالترحيب يا خير قادم على نُجب التقريب والعزّ والنصر وبُوّنت من أعلى المجرة منزلاً تخر لمرآه ذُرى الأنجم الزهر بدرت إلى أعلى المعالي وأفضل الأماني طلاب العلم بوركت من بدر فيا طالبا للعلم بوركت طالبا وهنيت بالمطلوب ذي الفخر والذخر ملائكة الرحمن حقت بطالب العلوم له يدعون بالفوز والغفر وطير الهوى والوحش في البرّ كلّها له استغفرث والحُوتُ في ظُلم البحر

(1) [سنن الدارمي 118/ 1] (2) حلية الأولياء 123/ 9].