الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
عدم العلم، وعدم من يتعلم منه في بلاده، فسار هو لأرض خَصْبة يَعِلُّ ويَنْهَلُ
منها فقال:
بروق سَنَتْ بالشاريات من الشخب تَسُحُ على الفيحاء منهمر السكب سَقَتْها فروَّتْها فأضحت رياضها يضاحِكنَ غِزلان الفلاة من الخَصْب فسُقْتُ إليها اليعْمُلاتِ غداةَ تَصَوَّحَ مَرْعاهُنَّ من أثر الجَدْب لترعى بها المُلتَفَّ من الضال والقيصوم والسدر والقضب فيرجع ما قد فات من حُسْن حالها وتقوى على الإدلاج في سبحب
ويرد عليه المجيب:
عُشباتِها من
أتيت سعود فوق طير كأنّها رخاء ابن داؤود النبي على الشخب تظنُّ فِراخُ الفَتْخ أنك زرتها بأُماتها في شامخ القمم الصُّلْب تروم المعالي راقيا درجاتها وتقتحم الأهوال في موكب حربي ولا زلت تأتينا بكل غريبة وتسقي رياض العلم مَدًّا بلا غَرْب (1) ومن أسئلة الشيخ سالم بن حمود السيابي للشيخ خلفان التي يذكر فيها الأماكن والوهاد والمشي في الأودية والصُّمّ الصلاد: دَعْها تدك الصخر عند مثارها وارخ الزمام لها بحال مغارها إذ أنني عودتها فتعودت زمنا تواصل ليلها بنهارها وإذا علوت سنامها لم أدر هل بالجو طارت أم مَشَتْ بمنارها حَرْفٌ تثير البرق سرعة ومضه في المهمه الداجي على أقطارها وتخوض بحر الليل غير مروعة كسفينة مخرت عُباب بحارها أو أنها مزن المصيف مسوقةً عصرا وقد فاقت على أعصارها
(1) السليمي، قلائد المرجان 53 ـ 55.