تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وقال:

(1)

أَوَمَا سمعت زئيره كالأشد في آجامها زارت لحفظ جوارها أو أنه كالبحر في طوفانه بتصادم الموجات من زخارها ألوانه رغد بمتن غمامة يهتز مُتَّقِدُ التيوب بنارها وترى بصهوته الذين تسنموا منها الذرى لم يعبأوا بأوارها ينساب في البَيْدا كصاعقة مشت لهلاك كافرة سعت لدمارها ويمر بالغابات غير مفكّر من شأنها في ليلها ونهارها

قم وجه السيّار معتمدا به الفيحاء مبتغيا حظيرة دارها

حيث الهدى ضربت هناك قبابه والعلم حط الرحل في مضمارها سرمن صحار محملا بألوكة فعساك تجتلين هدى أسرارها

إلى أن قال:

الله

سر مسرعًا تطوي البلاد ميمما دهماءها وانزل على أخيارها بمقام شيخ العلم أنصح عالم في حتى صار من كُبَّارها خبر له التقوى شعار قد ضفي بالرشد والإيمان من غفارها زانت به الأيام عهدا فاهتدت بضياه حائرة لمهيع دارها ترتاح منه النفس من وعثائها ويزيح ما لاقته من أكدارها وعساك تعلم أن أهل العلم هم شرف البلاد تضيء من أنوارها وهم مصابيح الدجى إن كنت من يدري الهدى اعتمدن هدى أسرارها هم زينة الدنيا كمال حياتها هم رحمة المولى بإسم خيارها خلفان شيخ العلم أنت إمامها کشاف معضلها مقيل عثارها مهدي الحيارى للمعارف مرشد المسترشدين إلى رفيع منارها (2)

(1) لعله.

يقصد إطار السيارة.

(2) السيابي، بهجة المجالس 229 - 231.