تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

ويقول الشيخ أبو سرور:

أما ترى عمدة الإسلام قدوتنا بحر العلوم الذي طمت جوانبه أبا عبيد وحيد الدهر بدر دجى فاق الورى رُبَّبًا إِذ عَزَّ جانبه بالعلم ساد وأولى الناس قاطبة بأنعم منه تزجيها مواهبه (1) ويقول الشيخ إبرهيم بن سيف الكندي:

أُهدي سؤالي لمن في عصره اشتهرا بالعلم والحلم بحر بالهدى زخرا لتي عُبَيْد له في العلم سابقة وبدر تم أضاء الكون إذ سفرا (2) ويقول الشيخ الأديب محمد بن راشد الخصيبي في مقدمة سؤاله: دعاك فليه داعي الفلاح وقم واغض العذول وكل لاح إلى أن قال:

وباحث كل تحرير عليم كمحمود الخصال المستماح سليلِ عُبيد السامي مقاما ومُخرس ألسن البُلَغا الفصاح مزيل صدا القلوب وكلُّ رَانٍ ومن أضحى ظلام الجهل ماحي ومَن مِن عِلْمِه أَبَدًا شموش تضيئ على الفدافد والبطاح إليه مُرْتَجَاتُ الشرع تُنْهَى فتؤذن عنده بالانفتاح

وكم قد أبرز الخافي وحل العويص وجاء بالنكت الملاح

(3)

ويقول الأستاذ الكبير الشيخ النحوي حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي: فهذا سليلُ عُبيد تجلّى له من سنا العلم والدين لَمْحُ فتى أسهر الليل في نيله فأقلامه فيه بالعلم فضحُ

(1) السليمي، قلائد المرجان 65. (2) السليمي، قلائد المرجان 122. (3) السليمي، قلائد المرجان 88.