تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

293

بدا منه للدهر شخص كريم لمن يطلب العلم بالعلم سمح يكاد يشابهه البحر لو كان عَذْبًا ولكنما البحر مِلْحُ فأوغلت نحو حماه لكي بأنواره آية الجهل يمحو وقال في سؤال آخر:

ودونك العالم التحريرُ مَن كُتِبَتْ خصاله في جبين الدهر أسطارا بدر الهدى وارث المختار عمدتنا بحر العلوم نقيُّ الجَيْب مغوارا أبو عبيد ولي الله قدوتنا من صار مجتهدا للعلم سبارا ذاك ابنُ بَجدتها محراب سجدتها ضرغام نجدتها في الله كرارا إنسان مقلتها قوّام ملتها لقمان حكمتها لله صبارا مصباح حضرتها مفتاح نُصرتها صعاد منبرها بالعزف أمارا لا زال يبدي لمن قد جاء يسأله من فيضه العلم أنوارا وأسرارا لذاك وجهت وجهي نحو كعبته وجُبْتُ في السير غيطانا وأقطارا يا مطلع الفضل يا بدر استقامتنا من مجده فاح في الكونين أعطارا (2)

أما الشيخ خلفان بن حميل السيابي فسائلوه عبروا عن مكانته العلمية، وأشادوا بها وأظهروها، كما في قول اليوسفي: يا طالب الرُّشْد سر فانزل بمسجد من بعلمه يستنير الدهر والأُمم حَبْرُ الورى معدِنُ العِرفان من سعِدَتْ به البرية وانحلت به الأَزَمُ شيخ الحقيقة أستاذي ومعتمدي خلفان من أشرقت في قلبه الحِكَمُ علامة العصر مفتي السائلين فمن يلذ. به لم يفته العلم والكرم

(1) السليمي، قلائد المرجان 95. (2) السليمي، قلائد المرجان 143.