الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
295
أنت الكليم وأنت الترجمان فقل لما صعقت وشاهدت الخفيات فلي بقصدك غايات أؤملُها وأنت مُبلغ مثلي خير غايات
فأجابه: يا أيها البطل المقدام إنك قد نظمت سلك فريدات وحيدات لله دَرُّكَ إن الـ در معدن قعر البحار العريضات العميقات فدَلَّنا أن صدرًا كان قاذفه يربو على البحر أضعافا وغايات أهديتَ غُر سؤالات بديعات نحوي فهاك جوابات السؤالات خذها وخذ بعنان الحق إن ظهرت أنواره هاديات مستنيرات (1)
(1)
وقال الشيخ محمد بن راشد الخصيبي للشيخ خلفان: أما رأيت خِضَم العلم مندفقًا للسائلين ويهدي الباحث الدررا العالم العامل البدر التمام فتى جميل خير عدل بالتقى اشتهرا الباسل الفيصل البتار ملجؤنا حامي الحقيقة بحر بالندى زخرا شمس الهداية كشاف الغواية إن عنَتْ وجالي العمى والجهل إن عكرا (1) وكما قلنا سابقا أنَّ العلماء العاملين الذين تعلموا وعلموا الله، فإنهم لا يحبّون المدح، وقد ورد ذمّ المدح في السنة من مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
كما ورد المدح أيضا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عن أبي
قال:
سمع
النبي رجلاً
يثني
موسى الأشعري على رجل ويطريه في المدحة فقال: «أهلكتم أو
قطعتم ظهر الرجل مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). (الإطراء): المبالغة في المدح.
(1) السيابي، بهجة المجالس 153 ـ 257.
(2) السيابي، بهجة المجالس 194.