تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وفي الحديث الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينَ ذَكَرَ في الإِزارِ ما ذُكِرَ، قال أبو بكر: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ إِزارِي يَسْقُطُ من أحدٍ شِقَّيْه؟ قال: «إنك لست أي لست من الذين يسبلون أزرهم خيلاء (رواه البخاري).

منهم

وقال صلى الله عليه وسلم لعمر ه: «ما رآك الشيطان سالكاً فجًا إلا سلك فجا غير فَجِّك» (رواه البخاري ومسلم).

قال العلماء في الجمع بين الروايات وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال: إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة .. بحيث لا يُفتتن ولا يُغتَر بذلك، ولا تلعب به نفسه فليس بحرام ولا مكروه، وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور كره مدحه في وجهه كراهة شديدة، وعلى هذا التفصيل تنزَّلُ الأحاديث المختلفة في ذلك».

ونجد تواضع العلماء المسؤولين واضحًا في كلامهم، كما في قول الشيخ حمد بن عبيد لسائله الأديب سعود بن سعيد القصابي:

جوابا ضاء في الآفاق بدرا وعطَّرَ نشره با وبحرا لقد أتعبت نفسك ياسعود بحيث قطعت أودية وقفرا تحت لنحونا تلك المطايا تجوب بها الفَلا وَعْرًا فَوَعْرا سرابًا شِمْتَ تحسبه مياها على خُفَّيْ حُنَيْن رجعت صِفْرا (1)

وقال مجيبا للشيخ رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي:

دعني من المدح النفيس فإنه داء يعوق من المرام لضره وعليك بالقول السوي لأنه جاء الكتاب بفعله في أمره (2)

(1) قلائد المرجان 129. (2) السليمي، قلائد المرجان 155.