الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
297
ويقول الشيخ خلفان بن جميل للشيخ علي بن جبر الجبري: هاك الجواب بإيضاح وتبيان من عاجز خامل يُدْعَى بخلفان يا أيُّها المادح المطري قطعت مطا (1) أخيك أقصر فما أدراك ما شاني خل المديح وسل إن شئت مقتصدا فذاك أدنى إلى صدق وإيمان فالمدح ذبح أتانا مسندا خبرا عن سيد الخلق من إنس ومن جان (2) وقال للجبري أيضا: دع المدح إني منك أعرف بالذي به اتصفت نفسي قبيحا مذمما فأسألك اللهم غفران كلَّما مُكَيَّما عن الناس أضحى من عيوبي أقول فإن حقًّا يكون فخذه أو سواه فذره واقصد الحق أينما (3)
وجوابه للشيخ الخصيبي:
محمد لا تمدح إذا ما سألتني فلستُ لشيئ من مديحك بالأهل (4)
وقال للشيخ خالد بن هلال الرحبي:
يا خالد يا أخا العلياء أنت لها وإبن بجدتها يا خير مفضال وأنت سبّاقها أحرزت أسهمها سهم المصلّي المجلي بعده التالي وغير بدع وما في ذاك من عجب ولا مبالغة أو لست بالغالي أنتم أهلة همدان ومعصمها عرنين أنف ذراها النائف العالي أنتم قوادم قحطان وأطولها في المكرمات يدا من عصرها الخالي يا خالد سل ولا تمدح فإنّي لم أكن لما قلته قطعا بفعال
(1) المطا: الظَّهِرُ.
(2) السيابي، بهجة المجالس 300. (3) السيابي، بهجة المجالس 167. (4) السيابي، بهجة المجالس 315.