تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

299

وجاء في الأثر: أنّ الشيخ الوضاح بن عُقبة حفِظَ عن أبي علي موسى بن تعالى أنه قال: «العالم يسأل مسألة الجاهل، ويحفظ حفظ

علي رحمهم العاقل»).

الله

ويقول أبو عبد الله الشيخ محمد بن محبوب العالى مبينا مراحل العلم: «أوّل

(2)

العلم الصمت، والثاني الاستماع، والثالث الحفظ والرابع نشره).

قال الشيخ عبد الله بن علي الخليلي لشيخه حمد بن عبيد:

إليك ترامى بي من الجهل بازل عُثل إذا حاولت ترويضه نگل يكلفني خَبْط الشرى بمسائل كان على أطرافها حُمَمُ الأَسَلْ فرَوّحْ رِحالي من على ظهره وخُذْ بأطراف ما قاسيتُ من خَطبه الجَلَل (3)

ويقول الشيخ سالم بن حمود السيابي في سؤاله للشيخ حمد أيضا: لأن ظلام الجهل حولي عاكِرٌ وللعلم نور فوق نور الكواكب ومثلك يا عالي الأرومة يُرتجى لدفع مهمات وكشف نوائب

- الدعاء للمسؤول

(4)

الدعاء من العبد لأخيه المسلم هو خير ما يقدّمه له، أو يكافؤه عليه، كيف وإن كان المدعو له شيخك في العلم، أو تلميذك، أو زميلك فيه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن صَنَعَ إِليكُم مَعرُوفًا فَكَافِئُوه، فَإِن لَم تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا بِهِ

(ه)

فَادعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوا أَنَّكُم قَد كَافَأَتُمُوهُ).

(1) الكندي: المصنف ج 1 ص 80. (2) الإيضاح في الأحكام ج 1 ص 12.

(3) قلائد العقيان 208

(4) قلائد المرجان 63.

(ه) رواه أبو داؤد (1672) وصححه الألباني.