الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أسامة وعن لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ»). فَ
بن زيد قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة قال عمر بن الخطاب له: (لو يعلم أحدكم ما له في قوله لأخيه: جزاك الله خيرا، لأكثر منها بعضكم لبعض) (2). يقول الشيخ اليوسفي:
حباك الإله بتوفيقه وبان لمتجر حُسْناكَ رِبْحُ
ويقول الشيخ الخصيبي:
فبورك من عالم صالح به يقتدي الناس في ذا المكان
وقال الشيخ أبو عبيد لسائله الشيخ البكري:
يارعاك الله ربّي دائما في كل قصدِ (3)
هذا ومن بديع السؤال والجواب التزام السائل والمجيب بالجناس في كلّ الأبيات، فقد نظم الشيخ رشيد بن راشد الخصيبي هذا السؤال لشيخه العلّامة حمد بن عبيد وردّ عليه شيخه ملتزما بما التزم به سائله فكان السؤال والجواب بديعين في فنّهما، ولم أطلع على مثلهما في فنّ الأسئلة والأجوبة، وهذا يدلّ على التمكّن في اللغة العربية وعلومها:
سؤالُ جهول خامل غيرِ نَابِهِ إلى مَن يؤم المرْءُ في سير نابه ومَن قد يُرجيه ليَجْبُرَ ما به يلوذ به من هَوْل خَطْب رمى به هو ابنُ عُبَيْدِ الطَّوْدُ لذ بجَنابه تجد روض علم فاز من قد جَنى به
(1) مصنف ابن أبي شيبة (322/ 5) (2) مصنف ابن أبي شيبة (322/ 5): (3) السليمي، 119.