تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

إذا لم يكن طفلا وإلا فذا به يجوز طلاق منه خوف الأذى به وصل على المختار من قد صحا به هدى الله والآلِ الرّضى مَعْ صحابه (1) وكذلك نجد هذه اللغة البيانية عند الشيخ خلفان بن جميل، فقد أتاه سؤال نظمي غير مستقيم، فنظم السؤال والجواب وحْدَه، وأبدع في مقدمته، وصوّر السائل أنه امرأة، لأنها مسألة رضاع، وهو تصوير خيالي، وقد ظهرت تلك المرأة حُسن منظرها، وجميل، صورتها فنصَحَها بالخوف من الله وبالاستتار، فردت عليه بأنها ما زاغت عن منهج الشريعة في مفروضها وسُنَنِها، وأنها جاءت سائلة متفقهة فحسب، فأجابها الشيخ عن سؤالها، ثم ولت راجعةً من حيث أتت، فسأل عنها فإذا هي من شمال عمان مجاورة بني ياس، وهم أهل دُبَي، ولعلّ السائل حقيقة يسكن تلك الجهات.

في

فلنستمع إلى هذا الحوار البديع الشائق:

جواب لسائل لم يذكر اسمه:

قل للذي قرض الأشعار يسألني مالي وللشعر دَعْني يا أخا المِنَن ماكنت أبكي على رَشم ولا طَلَلٍ ولا ربوع عفت من سالف الزمن ولا شَجَاني غراب البين إذ رحلوا ولا ولعت بذكر الشَّجو والشَّجَن ولا لهوت بغزلان أغازلها ولا صبوتُ لذات المنظر الحسن خُودٌ خَرودٌ إذا ما أسفرت سجدت شمس الضحى لمُحَيَّاها على الذقن في عينها حَوَرٌ في لحظها فَتَرُ في وجهها قمر وردية الوجن جاءت تجر ذيول الخز تخطُرُ في بدِ الشباب على بُرْدٍ لها عَدَني فقلت يا هند خافي الله واستتري واخفي محاسِنَكِ الحَسْنا عن الفِتَن

(1) السليمي، قلائد المرجان، 68.