تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

نعم أقام الشيخ الخليلي مجلسه الأدبي في سمائل منذ سنين عديدة، فكان يختلف عليه الأدباء والشعراء والفضلاء، فيَسْمَعون ما يُلقَى إليهم، ويسمعون ما عندهم، فكان الأدَبُ رحما موصولا بينهم، كما يقول الشيخ عبد الله مناديًا بلبل سمائل الشيخ الأديب علي بن منصور الشامسي، ويدعوه إلى المشاركة في حلبة بيانية اشترك فيها أمير البيان والشيخان الأديبان أبو سرور والبكري قال:

وما لابن منصور عن السَّبْق مُحْجِما كأنّ العِنانَ منه موهون كاهل وقد كان للفصحى شباة لسانها إذا كَلَّ بالفصحى لسان لقائل هلم ابن منصور إلى الرحم التي قطعت ففي الأرحام وضل لواصل أواصِرُ حشان بها ورواحة ومَن مثل حسان لكل مطاول وكانت نشأة الشيخ عبد الله في مدينة سمائل» التي يطلق عليها العمانيون لقَبَ «الفيحاء»، لتدفق مياهها وخصوبتها وشدّة اخضرارها، حيث عزّزت هذه الطبيعة الجميلة شاعريّته وحرَّكت مكامنها ومدينة سمائل» معروفة في عمان بكثرة شعرائها المتعاقبين الأجيال متوالية، والشيخ عبد الله كما هو حال أغلب الشعراء يحبّ الأدب ويسعده مجالسة أهله والمشتغلين به، ولعلّ هذا هو الذي دفعه إلى إقامة مجلس خاص للأدب والشعر في بيته ينعقد كلّ أسبوع، يحضره الشعراء وهُوَاة الأدب من القائلين والسامعين، وكان لذلك المجلس إسهامه في إثراء الساحة الأدبية العمانية وتنشيطها، حيث كانت تلقى فيه القصائد ويتم نقدها والتحاور حولها إضافة إلى الجوانب الأدبية الأخرى» (3).

(1) «شَباةُ كُلّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وقيل حَدُّهُ.

(2) الصقلاوي، د. سعيد الشيخ عبد الله الخليلي كلاسيكية متجدّدة، ط الكويت 2015 هـ / مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود للإبداع الشعري البابطين، ص 156.