الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠310
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
سفرت فما عَرَفَ السفورُ مقالها فاحتار وهو بوهمه مفتون سفرت فأبصرت الوجود فخرَّ في أحضانها والكائنات سكون يتلو سطوراً في صحيفة خدها فيرى الجلالة فيه وهي شجون هذي الحقيقة إن أردتَ حقيقةً وعلى المجاز ستاره الموضون يا صاحبي إلى الحقيقة إنها شرَفٌ به سِرُّ النفوس مصون لي أرى عين الوجود كليلةً عما يحيق بشأنه ويحين أغفا يقينًا أم تغافي خدعةً برح الخفا إن الخداع طعين ولقد نظرتُ إليه نظرة مُبْصِر فرأيتُه والحُسْنُ فيه خؤون ورأيته والكارثات صوارم في سرحه والكائنات متون ورأيته متطوّراً متقلباً متغيّراً أصباغه التلوين والليل يزجر بالظلام كأنه بحر يزمجر تارة ويهون وترى النجوم سفين بلور به والكهرباء تنيرها فتبين والفجر ينشر للنهار غلالة تكسو الوجود نضارةً وتَزين والشمس ترسل للفضاء أشعة تغذو القلوب كأنها ياسين وكأنّما هذي الطبيعة طائر لَدِنُ الجَناح مبارك ميمون والماء يكتب للبسيطة أسطراً ينساب بين متونها التكوين وكأنما يبدو على جنباتها خضر الغلائل طرزتها العين ما نمنمت عبثاً ولا نَمَّ الصَّبا بأريجها لكن هناك شؤون يا للبصائر قبل أن لا تبصري إن النهاية أزرق مسنون نفسه والمرء بالقدر المتاح رهين
عِظَة البصير لنفسه من
والعقل أهدى للمرام من
القطا
حتى يصادف والقضاء كمين
يا نجل منصور سلاماً عاطراً کالروض باكره السحاب الجُون