الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
317
ومن تربيته في أحد الأيام عندما كنت جالسا بجانبه، إذ جاء أحد أولاده ومعه ولده الصغير - حفيد الشيخ - وأخذ الصغير يعبث ببعض موجودات المجلس؛ فناداه أبوه قائلا: تعال يا أبوي، إجلس، فقال الشيخ عبد الله: لا تقل له يا أبوي بحضرتي؛ فهذا درس يلقى على كلّ من يستفيد.
هذا ما من به الرحمن وما رسخ في الذاكرة في هذه العُجالة، اسأل الله وعل لشيخنا المربي الرحمة الواسعة إنه سميع مجيب
مجلس الخليلي للشعر
بعد أن توفّي أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي في 28 ربيع الثاني 1421 هـ - 2000/ 30 م، قام نجله الشيخ الأديب محمد بمواصلة المسيرة الأدبية، وظهر شعره للناس بعد أن كان مخفيًا أو مختفيا، وقد ظهر بقوة بيانية وعَلَنيَّة، فكان لا بد له وهو وريث أمير البيان وشاعر شعراء، عمان، أن يتحمّل هذا الشأن وأن يقوم به، وهو الجدير بالقيام وله من المؤهلات الاجتماعية والأدبية ما تجعله في الأمام، فأطلق على مجلسه الشعري اسم (مجلس الخليلي للشعر)، فينعقد المجلس أغلب أوقاته في بوشر حيث يقيم رئيس المجلس، لكل شهر جلسة واحدة يحضره لفيف من الأدباء والشعراء، فيلقون ما عندهم من شعر، وقد يعقب البعض بملاحظات حول القصيدة التي ألقيت، وهذا بدوره يشكل معرفة متداولة، ويكسب الجلسة الشعرية فوائد جمة للجميع، وكان الشيخ محمد في بداية أيام المجلس يكتب محضرا يدوّن فيه أسماء الشعراء الحاضرين ومطلع قصائدهم التي ألقيت، ثم بعد فترة يسلّم المحضر لأعضاء المجلس حتى يحضر بعد ذلك المشاركون قصائدهم لحفظها والإفادة منها في المستقبل، فربما يأتي
(1) انظر: د. الصقلاوي، سعيد، الشيخ عبد الله بن علي الخليلي - كلاسيكية متجدّدة، أورد مقالة بعنوان أول ما عرفت الشيخ عبد الله بن علي الخليلي بقلم الشيخ القاضي الأديب صالح بن
علي الحميدي ص.
183 - 186