تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

لهذه المناسبة، وأصابت الحيرة الشاب القدير البليغ مقدم الحفل في كيفية إيجاد مساحة تفي باستيعاب الجميع، واختصر البعض ما لديهم مكتفين بما تخيّروه مراعاة لضيق الوقت ومنهم من غادر قبل وصول أدوارهم بسبب ظروفهم الخاصة التي حتمت عليهم حتمت عليهم الذهاب.

وكان يوما بهيَّا رائعًا من أيام عمان احتضنته سمائل»، وفتحت له عواليها ومنخفضاتها وسائر آفاقها، فاض فيه النظم ليغطّي السهول والجبال، ويعم مختلف الجوانب والجهات حتى أوشكت رحاب سمائل» وسماواتها أن تَغَصَّ بتدفقاته وانفلاتاته.

إنها لا شك فرصة جميلة من فرص الدهر أتيحت للقول أن يبرز ويتألّق، وللقائلين أن يحلّقوا ويصدحوا بجديدهم في هذا اليوم المشرق، الذي ملأ الجميع بالفرحة والسرور.

وهذا اللقاء الجميل سُنَّة حميدة بدأت بسَنّها مدينة «الحمراء» من قبل، كان المضيف فيها والداعي لها الشيخ غصن بن هلال العبري وابن عمه الشيخ سالم بن محمد العبري وإخوتهما، وكان يوم «الحمراء» أيضا كيوم «سمائل» من الأيام البهيجة التي لا تنسى، من حيث الجَمْعُ الكثيف الطيب الراقي، وبرنامج الزيارات الممتع لمآثر الحمراء ومعالمها، ومن حيث القول الجميل المنحدر من بواطن الوجدانات وأعماق المشاعر.

يوم «سمائل» هذا يجدد يوم «الحمراء» ذاك، فهما يومان من أيام الأدب العَطِرة الجليّة ومن أيام الكرم الغزير الباهر.

وفي الختام هذا ما تيسر لي قوله في هذا المشهد البهي وحفله الملتمع المتألق. وأقدم قبل الختام كلمة تحية تقدير وشكر للجنة المشرفة والمنظمة التي تعبت وسهرت لكي يأتي اللقاء بهذه الروعة والسلاسة.