الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨358
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
هو معدن العلم الشريف ومركز ال عدل المنيف وملجأ للممتهن
فيه الخليلي الإمام محمد غوث الورى سامي الذرى محيي الشنن بحر طمى علما وعدلا فاقتفى في الرشد بالعُمَرين واضحة السَّنَن لم تثنه في الله لومة لائم أبدًا وجُودُ يديه يُزري بالمُزُن لا زال منصورا على أعدائه ومسددا بل مطفئا نارَ الفِتَن واقصد إلى (العُرقوب معْ نَغْزا) وقف واقرا السلام على الذي بهما سكَنْ فهما لَعَمْرُكَ مربعان تسابقا في حلبة المجد الأثيل على قرن (والجعفريّةُ) قف على عرصاتها وانزل برخب فتى عُبَيْد ذي الفِطَن بدر الدجى نور الهداية ساطع بفنائه متبلج يجلو الدَّجَن قد أشرقت آياته وتهللت بركاته كالغيث لما أن هَتَن علّامة العلماء قطب زماننا تدفّق جوهرا غالي الثمن وامرر (بقرواشيّة) الكرماء من حازوا العلا وبنوا على الجوزا سكن وإذا وصلت هناك يمّم (جَمَّةً) و (الشرجتين) مع (الشياب) ولا تهن واقصد إلى نحو (القديمة) شاربا من حوضها الصافي لينتعش البدن وارحل إلى (سَكْنيَّة) (الحَيَّاسِ) كي تجد الكرامة ثمّ والخُلُقَ الحَسَن فيها الشوامس مع بني رَمَضَان مَعْ هشام عَبْس فضلهم أبدا رهن فهنالك الزعماء سيف ذو العلا والشهم منصور بن ناصر الفَطِن و (العضدةُ) العلياء يمم وانتقل (لِخُدَيْرَة) يا حبّذا تلك الدِّمَن وإذا بلغت هناك يمم مسرعًا (للشّاق) ثمّ احْمَد إِلهَك واشكُرَنْ وبها فتى حمد سعيد إنه ليت وغيت لا يُضام له وطن وترفعن إلى (الرفيعة) إنها أرض لعامر ذي البسالة والمنن و (الجوهرية) قارَنَتْها (رَفْعَةٌ) فكأنّها صنعاء في أرض اليمن