تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

القصيدة الثانية

لابنه أستاذنا الشيخ الفقيه الأديب موسى بن عيسى البكري في سمائل ومحلّاتها وبعض أعيانها:

(المعاهد الحبيبة)

إن رمت وضف بلادنا الفيحاء فخذ الحقيقة فيه باستقصاء وعلى الخبير سقطت قول مصاحب صحب المشفّع رائد الإسراء (فيحا سمائل) في المفاخر مالها بلد تنازعها صدى الإطراء بلد سمت بمكارم وتميزت بمناقب وتقدّست بثناء وادٍ بها لا تنضبن مياهه يحكي فُرات البصرة الغراء منه تفجر ستة مع عشر نهراً لسقي رياضها الغناء وثلاثَ مَايةً مسجدًا عُدت مسا جدها وستيناً لدى الإحصاء والنخل باسقة نضيد طلعها والأرض قد غُصت بنبع الماء وعلى ضفاف الجانبين حدائق خُضْرٌ تَقَرُّ بها عيون الرائي وترى القصور الشامخات خلالها فاقت بناءً فوق كل بناء صينت بأطواد عوال شُمَّخ حِفْظاً لها من سطوة الأعداء إن جئتها يوما فقف (بمزارع) منها فتلكم نزهة النظراء وانزل (بخوبار) ابن (وائل) ثم (بالأخرى) مقام القادة النجباء أعني المجالبة الأولى شادوا بها حضناً منيعا شامخ الأرجاء

واقصد (لفاروة) الجبور ذوي العلا المرتقين لهامة الجوزاء

و (الدَنَّ) يمّم ثم قف (بغُوَيْز مُر) وانتقل للغبرة الخضراء