الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
القصائد الثالثة والرابعة والخامسة
وهذه ثلاث قصائد قيلت في شكل مطارحات، وهي غاية في الحسن والروعة، كما أنها تحرّك السوق الأدبية، وتنفح المجالس بطيوبها الشعرية، وسُمِّيَتْ ب المسرحيات الوصفية)، وقُدِّمت بنفائس من درر الكلمات النثرية، فدونَكها أيها القارئ الكريم، في حُلَّة قشيبة، وغلالة رطيبة:
حدا
«لا
بهم
يزال الهيام برياض الفيحاء الغنّاء يوحي لقرائح الشعراء السمائليين ضروبا من الشعر الفياض، الذي تجيش به خواطرهم الدفّاقة في حب سمائل مسقط رأسهم، التي ألهمتهم الجمال ورقة المشاعر والأحاسيس ورهافة الحسّ والذوق الفني، ممّا لأن يسطروا بُنيات أفكارهم وخلاصة، عبقريّاتهم، وصميم مواهبهم، أشبه شيء بالمعلقات، فجادت قرائحهم بأبدع القصائد وأجمل الفرائد، ويتجلى ذلك في تلك (المسرحيات الوصفية التي تألق فيها عدد من أدباء وشعراء سمائل. على أنّ الإتيان بها في هذا الصدد أمر يقتضيه المقام، وسعيا لبلوغ الهدف
المرام، ليتسنّى تقديمها على مائدة شعرية شاعرية شهية متكاملة.
وقد قام بالتقديم لها أمير البيان وشاعر عمان المشار إليه بالبنان الشيخ الجليل عبد الله بن علي الخليلي، حيث قال:
الحمد لله حمدا لا ينحصر إلا في ضمن إرادته، وأصلي على نبيه محمد صلاة تتجلّى في حقيقته الرائعة، وأجلو عرائس البيان في مسرحيات الخيال، وأسرّح طرفي في مناظر حُسنها البديع، وكم تُراني أقتطف فغَوَات السرور وأنا أخطر في روض مسرحيّة الجد)، ويبهجني ما أتنسمه اللطف من (مسرحية الوصف)، وكم لي وأنا أكرع من حياض الخيال المترعة على (مسرحية الروعة)، أجدني وأنا أنشدها كأنّي أجُرُّ ذيْلَ الإعجاب بين الخيال واليقين، أو
من فجوات