تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

القسم السابع: القصائد السمائلية

365

بين الحقيقة والمجاز، والله في سرّ الخليقة ما لو تَصَوّرَه الدهر لما دارت صروفه، والحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.

وإليك أيها القارئ الكريم هذه المسرحيات الوصفية على التوالي:

(مسرحية الجد)

لأبي سرور الشيخ الفقيه الأديب حميد بن عبد الله الجامعي:

نسيم الصبا هبّي بعزف سمائل وحيي العُلا في وَعْرها والخمائل ولا تُحْجمي فالمجد والجد والوفا بتربتها البيضاء منذ الأوائل هي الرُّوح للعليا هي للعليا هي الوعي للملا هي الرأس إن شبّت سعير الجحافل ويفتر عن ثغر الأماني ضاحكًا كتالٍ من الأحباب آي الرسائل وتبتهج الأكوان والأرض والشما وتلبس أثواب الهنا والفضائل وتشرق إشراقًا جَليَّا فيهتدي إليها الورى من كل ليث وعاهل ومَن يَدْعُ للعليا تُجِبْه سَراتُها ودون العُلا زُرْقُ القَنا والقنابل ودون العُلا كأس المنايا يسيغه كريم المساعي تحت ظل القساطل سَراةَ العُلا هذي العُلا في سجونها تناديكم في قيدها والسلاسل المجد هل يرضى أخو المجد والعُلا دنيا وإنّ الدُّونَ شأنُ الأراذل بني المجد هل يرضى النعيم غُشَمْشَم على أنفه للذُلّ وطأة خامل أخر فتى لا ينتضي العزم والظُّبا لعزّته إن قيل هل من منازل أخر فتًى لا يشرب الموت سلسلًا ولا يسقي دهر السوء مرَّ النوازل ومن ذا الذي يرضى الحياة وحوله کريمته بين الأذى والرذائل كريمة نعمان الغساسنة الأولى هم للعُلا أكرم بهم من عباهل حظيتِ المُنى لما احتميْتِ بأمَّة طوال المواضي مالهم من مُطَاوِل

بني