تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

القسم السابع: القصائد السمائلية

371

فإن كنتما من يعرف السبق في الوغى فما هي إلا نخوة من عباهل وإن كنتما من يخسيء الطرف شوطه فذلكما شوط الكمي المساجل وما لابن منصور عن السبق محجما كأن العنانَ منه موهون کاهل وقد كان للفصحى شبات لسانها إذا كَلَّ بالفصحى لسان لقائل هلم ابن منصور إلى الرَّحِم التي قطعت ففي الأرحام وضل لواصل أواصر حسّان بها ورواحة ومَن مِثْلُ حسّان لكل مطاول خليلي ما هذي الأعنّة سُبقًا بكل كميّ عبقري حلاجل إذا مزَعَتْ في الدَّوِّ خِلْتَ خواطفا من الشهب تقفو إثر كل مخاتل خذا بعِناني دونها إنه إذا جرى بي طغى في جَرْيه غير ناكِل حتى إذا ما علوتُه علوتُ حديدا لا يهون لكاسل

الاطفه إذا زجر الفرسان حولي جيادهم تلافيت منه صهوة دون كاحل على قصبات السبق مني تحيّة تردّدها ريحُ الصَّبا في الخمائل ويشدو على قضبانها الوُرْقُ سَاجِعًا بألحانه في أخضر من غلائل يفضُ ختام المسك فيها وينثني يعاقر من يهوى بخمرة بابل

ما أروع هذه المساجلات الشعرية، وما أبلغها في سياقها البلاغي المُحكم، في زمن كانت الحركة الأدبية في سمائل في أزهر عهودها، وأجمل عصورها، أدباءها مجالش راقية، تُنشَد فيها الأشعار، بأرق الألحان وأعذب

تجمع

الأصوات، لا سيما والأديب علي بن منصور الشامسي هو بلبلها الغريد، وأنيس مجالسها بأعذب وأحلى الأناشيد.