الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وكم لهناة (بالقُرَيْن) وصنوه معالي قد شيدت على زج ذابل إذا استصرخوا للمجد والنفع طائر تراموا بعزمات دَهَتْ كل عامل وحدّث عن الشهبا بمجد وسؤدد وعزّ رفيع من تراث المقاول ولا غرو إن كان الخليلي ربَّها وعبهلها الشامي وبدر الأفاضل وكيف وبين العين والأنف مركز يطل على أنجادها والسواحل بهيج إذا هاجت وَغى في ربوعه أو اتقدت نيرانها بالقنابل حظوظ أحاطت آل عبس ببحرها فمن نازل يوماً عليه وراحل ومن قام فيها بين صرح ومنبر ومن وازع للوافدين وحامل سمائل فاقت غيرها بفضائل موزّعة ما بين عال وسافل أحيطت بسور من جبال منيعة وشقت بنهر ما له رسم ساحل وحل محل القلب للعدل حصنها فكان لها بالرغم خير المعاقل لقد عاد للحصن الرفيع عماده علاه فأضحى ملجأ للأرامل ترامي بها عبس وذبيان في الوغى فكانت بها صفين عند التناضل عليها إمام المسلمين محمد يحرم مغزاها بأكرم عادل أديم وعون الله لا زال ناصرا إمامته العظمى ردى كل جاهل وصلى إلهي ثم سلّم دائما على المصطفى ما انهل تَسْكاب وابل وعم جميع الصحب ما قال قائل أهاجك برق لاح أعلى سمائل
(1)
(1) الخصيبي، الشقائق 91/ 3.
الخصيبي، البلبل الصدّاح 143.