تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

القسم السابع: القصائد السمائلية

377

القصيدة الثامنة

للشيخ الفقيه الأديب محمد بن راشد الخصيبي قصيدة في سمائل سماها:

التذكار الوطني

برق سرى متألقا فشجاني إذ لاح لي بمعاهد الأوطان فانهل عارضه مُلِيًّا هاطلا وانهل عارض دمعي الهتان فلئن سقى تلك المعاهد والربى فلقد سقى دمعي فضا أعطاني وإذا بدا لمَعَانُه متوقدًا في ناظري توقدت أشجاني يا برق قد حرّكت مني ساكنا بدا ما كان في

الكتمان

ذكرتني يا بزقُ رَبَّعًا قد نأت بهم الديار وعهد أنس هاني كنت الضنين بما بقلبي من جوى لمعت فما ملكتُ عِناني

كنت الشحيح بدمع عيني أن يُرى فجرى على الخدين أحمر قاني يا برق حي بكل منهل الحيا وادي سمائل فهو عين عمان واشق الربوع بماء مزنك ممْطرًا تلك المنازل واشق كل مكان وأفض عليها من شآبيب الندى حتى تسيل مسايل الغدران وتفيض بالماء النمير جداول تجري خلال حدائق وجنان فكأنها برَدَى يعانق روضه أو نيل مصر يتج في الغيطان وكأنّما تلك الرياض زَبرْجَدٌ قد نمنمته شقائق النعمان وكأنّ هينمة النـ خلالها وَتَرٌ يرقق نعمة الألحان لله من إخوان صِدْقٍ كُمَّل فارقتهم من تلكم الأوطان وأفاضل نُجُب وأشياخ أولـ أدب وأعوان ومن أعيان بسمائل الفيحاء قد فارقتهم والقلب في هم وفي أحزان هي منيتي أبدًا ومسرح فكرتي هي بهجتي هي روح إطمئناني

يم