تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

هي مربع

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الأنس الجميل ومنبع الفضل الجزيل وسلوة الأحزان كم مجلس بالعلم زان وبالهدى فيها ونادٍ بالندي مزدان كم من جهابذة بها رسخت لهم في الحلم أقدام على العرفان كأبي عبيد ذي المحامد والعلى وفتي جميل العليم الثاني بحران ران في علم وإصليتان في حكم وأما في الدجى قمران طاب المقام لنا بنغزايا لها من روضة أنف ومن بستان زهرت زمانا بالمعارف والهدى ومحاسن الأخلاق والأديان كم لنا بالجعفرية جلسة قد أبهجت بالعلم كل جنان درسا وبحثًا تارة وقراءة وكتابة حينا من الأحيان يلقى الدروس أبو عُبيد بيننا بوجيز ألفاظ وحشن معاني من علم نحو أو أصول ديانة وأصول فقه بل وعلم بيان وإذا أتته مسائل منظومة أملي جوابا مثل عِقْد جُمان وتراه في کشف النوازل فيصلا يحتر معظمها بدون تواني واليوسفي فلست أنسى ذكره في النحو أضحى سيبويه الثاني قد لازم التدريس فيه جاهدا وله علا صيت بكل مكان غذى الشباب من العلوم مباديا نخوا وتوحيدا وعلم لسان وجلا قوافي الشعر تبهر ذا النُّهى تزري بسمط الدرّ والمرجان وإذا ذكرتُ مآثرا ومعاهدا بربوع سخرا ذبت من وجداني فهناك أنوار الإمامة أشرقت ن خالص الإيمان والإيقان بدر هناك بدا فتم كماله بحر طما بالعلم والعرفان سلطان عدل بالسوية حاكم وإمام حق ساطع البرهان ذاك الإمام أبو خليل نجل عبد الله ذو الإفضال والإحسان زهرت به الأيام واتضحت به سبل السلام ونار قطر عمان