الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١القسم السابع: القصائد السمائلية
381
القصيدة التاسعة
للشيخ أبي سرور قصيدة جميلة يحن فيها إلى بلده سمائل، قالها وهو في دمشق، في 1383 هـ / 1960 م
(روضة الألباب)
هل في دمشق وهل لي في مغانيها أنشودَةً كُنتُ أخفيها فأبديها هل في بلابل أغصان بغُنّتها يميس مُطْرِبُها طَوْعاً وقاسيها أم فيكَ يا برَدَى أنشودتي وجدت وَالْمَاء يَبْعَث للضمان ترفيها في رياض رَبَت هلهلت عسجدها زبَرْجَدًا وَفُنُوناً لست أحصيها أَمَا لِمُشكلتي حَلّ أفوز به كيف القضايا إذا ما عَزّ قاضيها وَالْحُرّ إِنْ نَزحَت عَنه مطالبه يستعذب المُرَّ صبراً أو يُوافيها لو جُدت لي بيَدَيْها وهي لي عَرَض قدمت نفسي قُرباناً لأيديها إن الزمان أبي لو طال طائله بأن يَدُومَ على حال يُحلّيها فإن عدمنا من الأيام نُصْرَتَها غدا سينصرني يا دهر باريها فَما بقي لي إلا أن أعود إلى قواعدي لو تَجَرّعتُ الأسى فيها ولا جناح إذا لبيت لي ولهاً إلى سمائل لم يبرح يُناجيها ياطيف حي من الفيحا أعاليها حي الرياض وَحَيَّ لِي فَواغيها حي المساجد حي القائمين بها رهبان ليل أسوداً في دواهيها الرافعين بنود المجد عالية والخافضين من الأعدا أعاليها والحاكمين بما جاء الكتاب به وسنة وبإجماع يواليها والفاتحين نوادي الجُودِ مكرمة لا يبخلون بما أُوتُوا لعافيها هذي سمائل والآثار شاهدة والحال أصدق من حبّ يُفدِّيها تاهت عمان بها فخراً ولا عجب فإنّها القطب والباقي دراريها أكرم برائدها الشعدي مازنها زاكي الأرومة من أعلى يَمَانِيها