الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣القسم السابع: القصائد السمائلية
383
ويل لها لو يُنائي بَيْنَنا زَمَن فإن أرواحنا والله تعصيها أتحسبوني أنّي ما بكيت دَمَاً سلوا العقيق كفى بالعدل تنزيها ليس العقيق وقد سالت أباطحه إلا جفون مشوق سال قانيها نحن الذين تساقينا الغرام على وادي الهداية ياطوبى لواديها وقد غرسنا عَلَيْه كُلَّ زاكية فأَثْمَرَتَنا بفضل الله زاكيها وطفلة برخيم الصوت تطربنا فكاهة برقيق الشعر يشجيها وتستميل فؤادي وهي في وَلَه إلى رياض عُلُوم فاز راويها تأتي الربيع أحاديثا يُقدّمها لنا الربيع بإسناد لهاديها رياض علم رسول الله صاحبه والله حارسها والوَحْي ساقيها يا أسرة العلم والعليا إلى مَ أنا على دمشق نزوح في روابيها مفرق بين جسمي والهوى زمن رفاع خفض وخفّاض لعاليها جسمي بروض عفيف دُونَ عافية والروح عندكم ثكلى أداجيها فليبلنا الدهرُ يُبصِرْنا عطارفة تقضي على رَغْمه عَدْلاً قواضيها
وليعلم العُشر لَمْ تُفلح كتائبه أمام يُسْرَيْن قال الله باريها
وإننا سندير الأنس
في
جدل
بإذن رَبّي في روض الصفا فيها غداً يُشيدُ عُروش العلم في وطن الله قد باع فانيها بباقيها بني سمائل أهل العلم حبُّكم مازلت فيه وربّ العرش مشدوها من كان في العلم ذا حب وذا وَلَه فهو السعيد قضى أو نال ترفيها وَالله يَرْحَمُ كُلّاً في محبّتها صبّاً وَيَجْمَعُنا في ريف واديها ندير في ظلّه أكوابنا نهلا عِلماً وأُنساً وآداباً وتوجيها يفوح من فَمنا أثنا الشراب شَدَى مسك الختام صلاة المصطفى فيها والآل والصحب ماغنت مُطوّقة في نخل طيبة تستوحي أمانيها (1)
(1) ديوان أبي سرور
303/ 1 - 309