تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

قضى عليّ (وَلَمْ يَتُرك لنا وَلَدًا إلا الرثاء عَلَيه لَمْ يَزل فينا فالشعر يبكيك إنشاء تُؤلّفه ومنشداً تستبي ألباب قاسينا قد كان إذ تنشد الأشعار في غزّل تلف الطيور تُغنّي من تغانينا وإن قرأت حماسًا قُدْتَ معركة لَن يَنقصنها سوى صاروخ أيدينا وإن أتيت التآخي في عواطفه لَمْ تُلف خصمين إلا في تراضينا هذي المجالس بالفيحاء ما برحت ماتماً فيك نبكيها وتبكينا وإن قرأت كتاب الله كاد بأن تُذَوّب الصخر أو تلفيه جيحونا وإن جلست لدى الفيحا وقادتها فأنت قائد أبطال كميّينا ماذا أقول ولَو لَمْ أَمسِكَنْ قلمي لَعَزَّني هاهنا القرطاس تدوينا والصبر من شيمي في النائبات بذا عُرِفْتُ بين المَلا وَالْكُلُّ يَدرُونا سقى الإله ضريحاً ضمّه برضي فَضْلاً وَعَانق بَعْدُ الخُرِّدَ العِينا وَيَا بَنِي رمضان الفضلُ ما برحَتْ فيكُم شمائله تبدو رياحينا هذا سلام (2) بعلم الفقه مُشرقة شموسه وَحَبيب للأديبينا من جالس ابن عُبيد لَمْ ينل أَبَداً إلا التقى وَالْوَفا بالعلم مقرونا وهو الطبيب إذا قوم شكَوْا مَرَضاً كَمْ نَال منه يَدَ السَّرا مُعَاقونا (3) من جاء مجلسه ما نال أي جوى وعاد بالعلم والإيناس يروينا يا صاحبا لأبي الله عُمْرُكُما بالعلم والبر والتقوى يُحيينا عسى الإله بأن يأوي بنا كَرَماً جنانه يا إله العرش آمينا ذنوبنا لو تعالت كالجبال لدى حلم لديك فشيء ليس يُؤذينا بني هناءة هل أبصرت مثلهم أبناء مالك الأزدي سامينا

(1) الشيخ الأديب الكاتب علي بن منصور بن ناصر الشامسي.

(2) الشيخ الفقيه سلام بن حمد بن علي الرمضاني.

(3) الصحيح: معوقونا، لأنها من عاق يعوق.