تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

40

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

رأوا منازلهم في الخُلد شامخةً قبل الممات بها قد صافحوا العينا فأين وارثهم من بعد موتهم هل تُورث الشمس قالوا لا مجيبينا عسى غداً يَتَجلّى من سمائهم نجم يُذكِّرُنا في الفضل ماضينا ماتوا وما برحوا أحيا بنورهم من ألسن الناس ما زالوا يحيونا جدي فقيه وذو تقوى وذو فَلَك وعِلْمٍ سِرّ يُمشّي الصخر ما دينا سل يا أخي عن الإبريق كيف مشى لحيث ما دُفِن المسروق يهدينا مضوا شراةً إلى إزكي مُبَايَعَةً إمامة الحق والإنصاف يبغونا إمامة قد تجلى في قيادتها سليل راشد ليث اليَحْمَديينا ساروا بلا رابع إلا محبّتهم تلك الإمامة لا دنيا الغبيينا لَمْ يَرَهبُوا في رضى المولى فراعنة مَنْ يَعشق الحق لَمْ يَخش الفراعينا وصاحبوه إلى الفيحا وما برحوا حتى مضى وهو راض عَنْهم فينا يطالبون بذا الفردوس ليس سوى ونُصرة الحق من حق الوفيينا أبي أبا يُوسف خلّفتني أَبَداً عليك رعى المولى مُرَبّينا

قُبِضَتَ عَنِّي في سنّ قصير مدى فعِشْتُ بَيْنَ يَتامى الحَيِّ مسكينا ورثتني وأبوك الفضل خير ثنا ما إن يُباعُ كَما بِعْتَ البساتينا لو نلت من طيبك الفياح عَرْفَ شَذى ما عشت بعدك بَيْنَ النَّاسِ مَعْبُونا قدمت تحفظ سفراً لا يناظره سفر هو الجوهر المشهورُ يَشفينا أنت الفقيه بلا شك ولا جدل وَعَالم ورع بين التقيّينا أَنْتَ الْغَشَمْشَمُ قَد أولاك ذا لَقَباً أبو عبيد فيا فَخر المُجدّينا في سنّ سبع لدى عشرين قد أخذت بك المنايا إلى فردوس بارينا عسى أراك وأجدادي غداً فرحاً في روض جناتِنا نتلو تهانينا يا يوسف يا أخي قد جئت لي سنداً في السلم والحرب إن هاج المعادونا