الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أقلب طرفي مستهاما فلا أرى على أفق الفيحاء أنوارهم تبدو
يغامر بي
وأسألُ شُهْبَ الأُفق عنهم وأنثني وبي وجَع ممّا تُعْمغِم يشتَدُّ على أن لي قلبا يمور صبابةً إلى ذلك الوادي ويَعْمُرُه الوَقْدُ والهولُ يطغى عُبابه وأي فتى يقوى إذا عزَّه الجَدُّ وأنكر من أيامه ما ترجّحت به سورةُ الأيام أو غَالَه الشَّدُّ وأصبحَ من بعد الكواكب في دجى فلا دَرْبُه درب ولا قصده قصد فيا أسفاه كيف زُمّت ركابهم وأَنِّى يَضُمُّ الشُّهْبَ في ضيقه اللحدُ وكيف تسيرُ الشُّم وهي شوامخ وأنَّى لَعَمري يذبل الحجر الصلد فياليت شعري كيف هُدِّمَ حوضهم على العزّة القعساء وانفرط العقد وتلك لَعَمْرُ الله للحشر آية أما جاء إنّ السُّمَّ في الحشر تنهد سلام عليكم ما أضا البرقُ مُوهِنا شيوخ الهدى والفضل أو جلجل الرعد سريتم إلى الرحمن غُراً أكارماً يضيئ بكم غورٌ ويسمو بكم نَجْد وتأتلق السبع الطباق لركبكم وجبريل حاديكم ويا نِعْمَ من يَحْدو تَفَتَّحُ أبواب السماء لركبكم ويعبَقُ عَرْفًا منكمُ المَسْكُ والنَّد يرى الملأُ الأعلى بروق ركابكم فيفرح للقيا ويُطربه الوَجْد فإن بكت الفيحاء يوم رحيلكم فللملأ الأعلى بمقدمكم سعد تقدمتمونا والعُلى حَشْو بُزدكم فياليت شعري هل بقي للعُلى بُزد
***
سلام عليكم ما أعَزَّ جَنابَكم وإن حال ما بيني وبينكم الوحد وبت من البَيْن المُشِت على أسى يراوحني هم على الحزن يشتدّ تسيل جفوني كلّما عن ذكْرُكم ويلهب قلبي من تسعره الفقد ألا ليت هاتيك الليالي رواجع كما كُن والأيامُ من عَرْفها وَرْدُ