تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

القصيدة الثالثة عشرة

هلال بن سالم السيابي

(في رحاب سمائل)

نائح الأيك لو شربت بكأسي لعرفت الأسى ومعنى التأسي عمْركَ الله ما النُّواح بمُجْدِ لجريح وليس قط

بمؤسي

أأسى؟ والمدى لديك فمن لي مي؟ والنوى صعدة بهامة راسي كل جرح أخف من قبضة النأي وإن كان في منازل قعس يا طليقاً بكى من الأشر ما حالُ أسير من التنائي بحبس حسبك الله كم تنوح فمالي ثابت الجأش والنوى ذات مس لاعدتك النوى فلو بعض مابي مَسَّ جَنبيك ما قويت لهمس ليت شعري لو أن لي كجناحيك لكان الأثير للأهل عنسي ولزلزلت في مساري السماوات برگل من جانبي ورفس وطني في الصميم من لبة القلب وأعلامه وشائج نفسي مهد روحي، ومسقط رأسي منّي وهوى مهجتي، ومطلع شمسي شهقت في ثراه روحي ومادت في ذُراه ذُراه مع الضياء المُمَسي وعلت مع نخيله، وتسامت بين عمرو ـ من نابغيه ـ وقيس واستظلّت بشمه شامخات وغدًا فيه سوف يشمخ رمسي نبع روحي ومَهْد عُمْري وأنسى آه من ذكريات عُمري وأُنسي آه والله أين أيام - يا سميري ـ وهل بقايا بكأسي ردّدِ الصوت، هل أحش صداه؟ توهمت؟ ضاع مني حِسّي لا عيون المها عليَّ كما كانت ولا ودها الغَداة كَأم

؟!