تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

القسم السابع: القصائد السمائلية

429

القصيدة الرابعة عشرة

هلال بن سالم السيابي

سلام على الفيحاء

سلام كما هبت عليك الخمائل سمائل، أو غنت عليك المناهل ولاحت عليك الشهب عقدا مفضضا وماجت عليك الريح وهي مخائل سلام كفواح الأريج مرت به برود الصبا، واستقبلته الرسائل فمن عنبر تهفو العذارى لمثله إذا هب، أو تسمو إليه العقائل ومن سوسن غَضَ، ومن نرجس نَد تتيه به في الغانيات الحمائل سمائل، والذكرى يترجمها الهوى فتعبث بالأمشاج والقلب ذاهل لئن باعدتني عن ثراك نوازعي فما باعدتني عن هواكِ النوازل أبِيتُ خَليَّ الجَنب إلا من الهوى بجنبيك، أو تغفو بعيني المنازل علقتك والأيام بيض كرائم وحبل التصابي طوّلته الطوائل تهت شمال الضفتين وتنثني ومن عبق العليا عليها شمائل سمائل إن لم يأذن الدهر باللقا ففي القلب من حُبَّيْكَ شُغل وشاغل ولمْ لا وقد عُقت عليك تمائمي وصافحني منك الضُّحى والأصائل وإنك مهد الروح منذُ يفاعتي وهل بعد مهد الروح شيء يماثل ومطلع أيامي ومهد شبيبتي وموطن قومي والقنا والمناصل اذا شئتها فالبيض والسمر شُرع وإن شئتها فالصافنات صواهل وإن شئت فالآداب منهلة الحيا وإن شئت فالعرفان كالسيل هاطل اذا ما الشواقي بالخرير تكلّمت فكل كلام بعد ذلك باطل وإن باحتِ النخل المنيفة بالهوى فأي كلام بعد ذاك يطاول!!