تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

430

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

بنفسي هاتيك الجنان كأنما لها من فراديس الخلود مناخل تسيل بها سحب الجمال فأربع مطرزة فوق الرُّبا ومنازل وتهفو إليها الروح هيمانة الهوى وتعشقها الحور الحسان العقائل من اللائي لم يأوين الا إلى ذرى من الخُلد، أو تأوي لهن الفضائل سلام على الفيحاء لو باعد النَّوى ولو عذلتني في هواها العواذل

كأن على فيحا سمائل مَسْحَة الله أوحاها الشنا المتطاول كأن تراب المجد في جنباتها عوالي المواضي قد جَلَتْها الصياقل كأن سطور النخل وهي شوامخ صفوف جنود الله حين تنازل كأن خرير الضفتين بروضها صهيل المذاكي حركتها البواسل كأن عبير الروض هبت به الصَّبا عبير العذارى أفرزتها الحمائل كأن على الوادي المبارك حلّة مطيبة قد ضمختها الغلائل كأن نوادي العلم في عرصاتها مقاصر من روض الجنان طوائل كأنّ ضفاف الوادي حُلّة عبقر وقد طرزتها المُرزمات الهواطل كأن رجال الله فيها ملائك بأوجههم منها الضيا متواصل كأن نواديها وأنجم أُفقها سماء بها نار البدور الكوامل كأنّ على تلك المجالس منهم أيادٍ، تولاها جلال ونائل كأنّ الجبال المشمخرّة أذرع تقي عِزَّها إن صاولتها الجحافل!! كأن رداء الأرض في حَلباتها بساط له من قوة الله شاغل مطهرة أحسابها وخلالها وأبناؤها والمنتمى والفعائل فقل إن تفاخر من تشاء من الورى ومن شئت من عال: نمتني سمائل!! سلام على الفيحاء، مهما تباعدت وباعدها مني جبين وكاهل فما باعدتني عن هواها حوادث ولو أنها تلك الجسام الجلائل