الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢432
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
القصيدة الخامسة عشرة
وله أيضا في سمائل:
هذي سمائل هذي الكأس والراح أما سكرتَ بها والعثق فوّاحُ أما صبتك من النسرين غادية أما رماك من العينين لماح أما ازدهتك بساتين مطرزة والوشي فيهن أفواف وألواح وهذه الحُور في جناتها أُن يكاد يعشقها الريحان والرّاح الرائعات سنا والمترعات هوى والمشرقات إذا ما عزّ مصباح والساحبات ذيول الخِزّ من خَفَر وبارق العز بالعينين ملحاح والمضرمات تباريحا وأخيلة وإن كرمن فإن الحبّ فضاح أجل سمائل أحلامي بها علقت كما تعلّق حُبَّ القفل مفتاح آتي إليها فتغريني بطلعتها كأنما زلزلت جنبي أقداح وتزدهيني كَبْرًا من شمائلها والكبر بالله والأوطان إصلاح جلالها وسناها وهي خاشعة في قلب مازن وضاء ووضاح سرت إلى المصطفى في ركبه قبَسًا نارت بها منه أطواد وأدواح تزينت بالهدى الوضاح مؤتلقا وصان بيضتها بيض وأرماح الله فيحاء من أرض مكرّمة لها الجلال وشاح والعلى راح إذا أتيت إليها والضحى ألق حسبتها من جنان الخلد تنداح فالزهر مؤتلق والعطر منتشر والنخل شامخة والدهر أفراح والشامخان بها أطواد عزّتها والضفتان أزاهير وأرواح تأنق الدهر يوما في مفاتنها حتى انجلت وهي إسفار وإصباح ترنو إلى الدهر أو يرنو لصبوتها كلاهما بعيون العشق لماح