تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

القسم السابع: القصائد السمائلية

433

لا يصلح الدهر إلا أن يكون بها ضاحي المحيّا وإلا فهو جرّاح سارت على جبهة التاريخ صافنة كأنّها مهرة للسبق ترتاح وطوفت وهي في المضمار سابقة تقول للدهر إنّي الخيل والشاح فيحاء ما أحسن المرأى وأروعه. فهل لهذا الجمال اليوم مفتاح ياليت شعري أين الشامخون غدَوْا وأين أعلامك العالون قد راحوا وأين راياتك الزهراء عالية وأين ثم أناشيد وأصداح وأين ألوية غُرّ مرفرفة تقص لَوْح العلى والدهر ألواح آه، ولي من لظاها دائما لهب إنى أبوح وأهل العشق ما باحوا!! كتاب مجدك في التاريخ منبلج إذا استنار به للمجد شراح إذا أتيتُ لمست الحسن لمس يد وإن نظرتُ فملء العين أفراح وإن قرأت فآيات مطهرة وإن شممت فنسرين وتفاح فيحاء أختك في أرض الشام بها من قبضة العِشق ذَبّاح وجَرّاح تغفو على الفل والنسرين هانئة وتغتدي وهي إعصار وأشباح لم يبق من آل مروان بها صيد. كلا ولم يبق من «غسان» جحجاح تناوشتها ذئاب الكون زاحفة وصاح بالمجد عواء ونَبَّاح ولم يعد من رواء الحشن وَمْضُ سَنا بها ولا من أريج الزهر فوّاح دَمٌ وعُنْفٌ وتدمير ومحرقة والحقد والقتل غداء وروّاح أذكى بنو العُرْب فيها كل عاصفة وكل كارثة للمجد تجتاح لم يبالوا بتاريخ لها جَلَلٍ وهل يبالي بإرث المجد ذباح أعظم بجُلق من أرض مكرمة جلالها في جبين الدهر مصباح ولتسلمي يا ابنة التاريخ شامخة وبيت مازن بالتأذين صداح الشارقة 2017/ 1/22 م