تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

438

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

القصيدة السابعة عشرة

وهذه قصيدة للأديب موسى بن قسور العامري:

ملحمة الوفاء .. لسمائل الفيحاء

قبس من الأنوار يطرق بابي يَهوي مِنَ الشُّرُفَاتِ فوق كتابي والشمس تجري لا أمَلُّ ضياءَها وسناؤها قد زادَ مِنْ إعجابي تغري البكور بلونها وجمالها وبحُسْنِها ووميضها الوثاب في روضة (الفيحاء) تَنْشُرُ سِحْرَها كفراشة بحديقة اللبلاب فأتيتُها صَبَّا أَهيمُ بحُسْنِها ولها غَدَوْتُ مفتحًا أبوابي ولها نخيل الحقل ترسم لوحةً وظلالها تبدو كليس نقاب ما أجمل الفيحا) سَناءُ صباحها وسَنا المَسَا ككواعب أتراب قد رسخت فينا (سمائلُ) حُبَّها كالشجرة الخضراء بين روابي أنهارُها تُعطي الجداول رونقا تكسو الحقولَ الزَّهْرَ كالأثواب فترى المُحَيدِثَ باهرًا بجماله يحنو بصوت خريره المُنساب وترى (المُرَيْفِعَ) كوثراً مترقرقاً ونميره يجري بعذب شراب ولمورد (الجيلي) خرير ساحر عذب زلال مثل شهدِ رُضاب و (الفَرْسَخَيُّ) جرى نميراً زاخراً بالجُودِ والإكرام والإخصاب وأميرُها (السَّمْدِيُّ) نهر سيد يسقى سمائل واكفا كسحاب وترى (الدغالي) في الضواحي ساجداً ويطوف بين النخل والأبواب وكأنَّ بِلْفَاعي) جرى متمايساً يفتر عشقاً ثائراً بعباب وكذاك (بوغُول) تدفق كوثراً يروي هوى (القَلْعِيّ) في إطراب