الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤454
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وناهيك ماشيدته لي منزلا دعائمه قامت على باذخ علا حييت به مستوجب الفخر في الملا «وحشب الفتى مجدًا إذا طالب العُلا بما كان أوصاه أبوه وجده»
فنحن الألى إن ضاق بالأمر حُرُّه ركبنا إليه الموت يشتد حَرُّه ونحن الألى والدهرُ ينبيك نشره إذا وُلِدَ المولود منا فَدَره دَمُ الصّيدِ والجُرْدُ العَناجِيجُ مَهْدُه»
تُربيه في أفلائها فدثاره حشاه وما تحت السنابك ناره وفوق مطاها عرشه وقراره «فإن عاش فالبيد الدياميم داره وإن مات فالطير الأضاميمُ لَحْدُه»
دعاني فإني لا أرى الدُّونَ مُقْنِعا أرومُ العُلا شأوا وإن نلتُ مَصْرَعا أصد عن الأمر القريب تَرَفُعا
أراني وإن واتى الهناء وأمتعا
وأطلب أمرًا يُعْجِزُ الطيرَ بُعْدُه»
فليس المنى إلا على شَفْرة الفنا ودون الهَنا خَرْطُ القَاد من الجَنَى ولابد من يوم به يُكْشَفُ العَنا ولا بد من يوم تلاعب بالقنا أسودُ الوَغى فيه وتمْرَحُ جُرْدُه»
ولابد من يوم يسرُّك شَرْقُه غداة يلاقي الغَرْبَ ثم يشقه وتلقى به صهيون ما تستحقه يمزق أستار النواظر بزقه ويقرعُ أصداف المسامع رَعْدُه»
فيالك من يوم تسيل سيوله دماء الأعادي والأسنة غيله يقوم على الأعداء بالقطع جيله «تدبر أحكام الطعان تهوله وتملك تصريف الأعنّة مُرْدُه»