تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

القسم السابع: القصائد السمائلية

455

سابعا

الشيخ الأديب هلال بن سالم بن حمود السيابي

أرومُ مَحَلاً بالسُّها أو بهامه ويأبى علي الدهر غير انتقامه على أنني لما أخَفْ من صدامه «وما أنا بالمغلوب دون مرامه ولكنه قد يَخْذُلُ المرءَ جُهدُهُ»

فكم موقف بادي الأسنة مُعْلَن صبرتُ له صبر الكريم المهيمن وساورته والخَطبُ بالخَطب ينثني وما أُبْتُ بالحرمان إلا لأنني

أوَدُّ من الأيام مالا تَوَدُّه»

أمارش من دهري خلالاً كأنما

الليلُ إمّا اسود حيناً وأظلما

وأصبر قلبا في الشدائد مُعْلَما «فإن أكُ فارقت الرّضا فلبعدما

صحبت زمانا يُغْضِبُ الحُرَّ عبده»

ومَن ساوَرَ الجُلّى فليس يروعُه من الدهر خُلق لو تعالى فضيعه ولو زمجرت أجناده وجموعه «أبى الدهر الا أن يسود وضيعه ويملك أعناق المطالب وَغُدُه»

لقد عشت دهرا مظلمات خلاله كما اسود جَنْحُ الليل واربد حاله وما حال قد أُضيمت نباله تداعت لدرك الثأر فينا تعاله ونامت على طول الوتيرة أشده»

دهر

نعيش المآسي زاخرتِ الدُجُنَّةِ وندعو لها في كل فرض وسُنّةِ وهذي السيوف البيضُ باتت برَنَّةِ فحتّامَ نَسْري في دياجير مخنة يضيق بها عن صحبة السيف غِمْدُه»