الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨458
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
عاشرًا
الدكتور الأديب محمود بن مبارك بن حبيب السليمي
طغى غضَبٌ إِذْ لاحَ بِالوُكِّنِ وُرْقُهُ ولاحَ أُوارٌ بين عينيهِ صِدْقُهُ كأَنّ بهِ ما لُنَّ بالغَرْبِ شرقه يُمَزِّقُ أسْتارَ النّواظِرِ بَرْقُهُ ويُفرغ أصداف المسامِعِ رَعْدُهُ»
وَتُسْرَجُ مِمّا حُمَّ عَزْماً خُيولُهُ وَلَيْسَ يبالي إن توالت نُصولُهُ وَيُعْجَبُ مِنْ رَاوِ عَفَا مَا يَقُولُهُ تُدَبِّرُ أحْكامَ الطَّعَانِ كُهُولُهُ وَتَمْلِكُ تصْرِيفَ الْأَعِنَّةِ مُرْدُهُ»
فَكَمْ ثَبَتَتْ في مَرْصَدِ الْمَوْتِ رِجْلُهُ وقَارَبَهُ حَتَّى تَبَاعَدَ وَصْلُهُ وَكَانَتْ لَهُ ـ مَا لَيْسَ لِلنَّاسِ حِلُّهُ - قُلُوبُ الرّجالِ الْمُسْتَبِدَّةِ أَكْلُهُ
وَفَيْضُ الدِّمَاءِ الْمُسْتَهَلَّةِ وِرْدُهُ»
وَمِمَّا ارْتَضَى عِنْدَ الْمَفَاخِرِ سِيْرَةً يَقُولُ إِذا نَازَعْتُ فِيْهَا عَشِيْرَةً بِأَنِّي أَبِيُّ الصَّيْم نَفْساً كَبِيرَةً «أُحَمِّلُ صَدْرَ النَّصْل فِيهِ سَرِيرَةً تُعَدُّ لِأَمْرٍ لا يُحاوَلُ رَدُّهُ»
أُعِيْدُ بِهِ مَجْداً تَوارَثَهُ الْأُلى وَإِلّا فَلا عَيْسٌ بِذُلُّ وَلا وَلا وَلَيْسَ بِمَقْدُورٍ سِوى ذَيْنِ مَا تَلا «فَإِما حَيَاةٌ مِثْلُ مَا تَشْتَهِي الْعُلا
وَ إِمَّا رَديَّ يَشْفِي مِنَ الدَّاءِ نَقْدُهُ»