تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

القسم الثامن: المقامة السمائلية

463

ألوف ومن نافر، ومن واقع ومن طائر، ومن واردٍ ومن صادر، شَجَرُه كثيف، ورَوْحُه لطيف، ونسيمه عليل، وعَذْبُه يَشفي العليل، له جداول كعين عَذاري)، وحَوْرٌ (2) كقامات العذارى (3)، وكأنما حَصْباؤه اللجَيْنِ (4) الأبيض، والماء عليها كالعِقْد المُفَضَّض، وترى الماء يتلوّى في مُنْحَنَياتِه، كالسيف الأعوج في يَدِ كُماتِه، وترى الرَّوْض في جنباته، كالعِذار (5) اليوسفي خلف وَجَناته ()، وكأنما صُدَاحُ بُلبُلِه وترجيعُ هَزاره)، تلمود (8) الراهب على

(4)

ناقوسه ومزماره

ومن حسنها أنّ. أشجار الفواكه نابتة على الصخر.

هي

جميع

وأرجان مدينة تاريخية مندثرة، تقع بين الاحواز وفارس، وتسمى أحياناً في بعض المصادر بمدينة برمقباذ أو بزمقباذ أو أبز قباذ. بناها الملك الساساني قباد بن فيروز. وقد فتحت برمقباذ أو أرجان على يد الصحابي أبي موسى الأشعري وكان على مقدمته أبي العاص، وذلك في سنة 27 في خلافة عثمان بن عفان، إذ تذكر المصادر أن عثمان بن أبي العاص مع أبي موسى الأشعري اجتمعا لفتحها، حيث سار لها الأول من جهة سابور بينما تقدم لها الثاني من جهة البصرة، فتمكنا من فتحها صلحاً على الجزية والخراج سنة

عثمان بن

27 هـ / 647 م. وقد خربت المدينة في المائة الثامنة للهجرة، وقام مقامها مدينة بهبهان القائمة لليوم وتقع في إقليم الأحواز (الأهواز) الواقع على ساحل الخليج العربي، ويسمى أيضاً بعربستان وخوزستان. (1) عين ماء بالبحرين معروفة.

(2) حَوْرٌ: جمْع أَحْوَارٌ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الصَّفْصَافِيَّاتِ، خَشَبُهُ أَبْيَضُ خَفِيفٌ، يُسْتَعْمَلُ

بِكَثْرَةٍ فِي الصَّنَاعَةِ الخَشَبِيَّةِ لِصُنْعِ الأَثَاثِ.

(3) جمْعُ عَذراء وهي: المرأة البكر.

(4) الفضة.

(5) عِذار الغلام: جانب لحيته. (6) الوجنة: ما ارتفع من الخدين.

(7) الهزار: طائر حَسَن الصوت.

(8) التلمود: مجموعة التعاليم والتقاليد اليهودية المنقولة شفهيا عن رجال الدين.

(9) الناقوس مضراب النصارى الذي يضربونه إيذانا بحلول وقت الصلاة.