تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

› ??

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وأكفاء الأقران، الذين إن قالوا أعربوا، وإن صالوا أوعبوا)، قلت له: ومن أبوك؟ لا فُض فُوك، ومَن أمك؟، لا غرَبَ نَجْمُك قال أمَّا الأب، فهو الذي قال في شوق الأدب، مفتخرا بين العرب، وذلك لسبب، وهو أن الأدباء، وأرباب الشَّمَم، والإباء، رأى والدي، فجهله، ولعله استجهله، فسأله عن نسبه، مستطلعا لأدبه، فارتجل هذه الأبيات، ورفع عقيرته بها بين الفئات:

بعض

أنا من يُرَجَّى لفضل عميم وخطب عظيم وهؤل جسيم أنا ممن إذا قال بز (2) المقال ومن قال في كلّ أمر عظيم ووالدي الفحلُ مَن هو إِن هِيجَ حَكَمَ صارمه في الصميم

لقحطانَ يُنمى فهودُ النَّبي فنَاهيك عيصا (3) کدر نظيم أبي من إذا شاده الدهر يوما فصلد (4) من الصُّمَّ صَعْبُ الشَّكيم

(7)

وإن طاردته الليالي بشر عدا نحوها مِثْلَ عَدو الظَّليم) وإن سالمَتْه فأهلُ السّلام وإن أكرمته فشهم كريم لقد شبّ في مَعْمَعَان الوغى () فعاش غيورًا يَصونُ الحَريم وعاد لأضيافه مُنْعِمَّا وللمغتفين كروض النعيم فإن تدعه يأتِ كالسيل طوْعًا وإن تختبره فراع حکيم

(1) صالوا: صال وجال: وثب وكرّ وهجم.

أوعبوا: خرجوا كلّهم إلى الغزو.

(2) بز المقال: بَزَّ في ميدانه: غلبه.

(3) عيصا: منبت خيار الشجر، والأصل، والمراد به هنا الأصل.

(4) الصَّلادة: الصَّلابة والتَّجُلُّد.

(5) الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس من اللجام.

(6) الظَّلِيمُ: ذَكَرُ النَّعَامِ والجَمْع: ظُلْمان.

(7) الوغى: الصوت الذي يُسْمَع في الحروب، وتسمَّى الحرب الوغى لما فيها من الجَلَبة واختلاط

الأصوات.