تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

468

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وإذا ما طعمتُ أطعمت جاري فهو والضيف شركة في إناء أنا أسماء والعروبة مهدي والقريا والدِّينُ أُفق سمائي فكياني عن صخرة الوادي يروي ولساني تروي عن الجوزاء وجمالي عن طلعة البدر لكنَّ بهائي عن غُرة الزهراء ونزار جدّي لوالدي الفحل وأمّي تُنمى لماء السماء أنا شماءُ) في الحقيقة كاسمي كقمة شمّاء تَرِبَتْ في العُلا يداك بمثلي من فتاة كريمة الآباء ألصقتها بك الظروف كما شاءت لصوق الحروف طوع الباء فاشكر الله يا ابن وُدّي لعَلْيا ناطها (2) الله منك في علياء

قال الراوي: فاستعذبتُ فصاحته، كما استملحتُ صباحته، فقلت: أأبن هود أنت يا خير الأبناء؟ قال: بل أنا ابن أخيه الأدنى، ومن عيصه (3) الأسنى، قلت: ألك إخوة؟ قال: وإنهم لصفوة قلت وكم هم؟ قال: أنا ثالثهم، قلت: أنت أكبرُهم؟ قال: بل أصغرهم قلت الأم أم لأمهات؟ قال: بل بنو علات)، قلت: أأمك ربّةُ الشعر؟ قال نعم ولا فخر قلت له وأين عمك ذهب؟ وإلى أي جهة انتدب؟ قال ركب الد أماء (ه).، واعتنق اليهماء (6)، وخاض المَفاوِز والفلاة، في دعوة الحق إلى الله، قلت أكذلك ما عاش شأنه؟ قال: نعم وإنه لميدانه، قلت له:

6

(1) شمّاء: شريفة النفس وصاحبة الأنفة والعزّة.

(2) ناطها: أعطاها.

(3) العيص: منبت خيار الشجر، وقيل: العيص الأصل، وأعياص قريش: أي كرماؤهم.

(4) بنو العلات بنو رجل واحد من أمهات شتى، ومنه قول الشاعر:

عليها ابن علّات إذا اجتش منزلا … طوته نجوم الليل وهي بلاقع.

(ه) الدَّامَاء: البحر.

(6) اليَهْمَاء مَفازة لا ماء فيها ولا يسمع فيها صوت.