تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

476

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

قصة لو حكاها الدهر لانفعلت له العوالم آهات وتَحْنانا فهاگها گرُضاب (1) الحُبّ خالصةً تدافع الشوق يُزجي الوصل سلطانا بات الصبيان جُنْحُ الليل يَلفَحُهم طيف المحبّة بالأشواق نيرانا وأصبحا بزجاجات الغرام طلا (2) يستسقيان الهوى المعسول وديانا يسارقان لحاظ الحُبّ عابثةً عَبْتَ الصَّبا بالصّبا الوَرْدي فَيْنانا ليوقظاها إذا نام الخَلي بها تُسامِرُ (3) النجم في أفقيه حيرانا وترصد الصُّدفة السَّمْراءَ باسمة عن المَسرَّة تَجْلُ الوصل بستانا (4) كأنّما النَّظَرَاتُ السَّاحراتُ سرَتْ إلى الصبيين أسيافا ومُرَّانا كأنما الشوق نار في قلوبهما تكادُ تَحرِقُ في ذا الكون من كان كأن طي الحشايا من نفوسهما مصارعُ الحُبّ أرواحا وجُثمانا كأنّ مهبِطَ وَحْي الحُبّ روحهما حتى لتحسب ذاك الوحي فرقانا روح الهوى العذري ما نفحت إلا برُوعِهم سرا وإعلانا كأن كل براكين الوجود على قلبيهما فجرت صَخْرًا وكثبان نفحات الخُلْدِ رَوْحُهما عَبْرَ المحبّة مُذْ كانت ومذ كانا

كأن

كأن

من

(1) الرضاب: رغوة العسل.

الرضاب الريق أو الريق المرشوف.

الرضاب: ما تقطع من الندى على الشجر وغيره.

الرضاب: فتات المسك.

الرضاب: قطع السكر.

ماء رُضاب: عَذْب.

(2) الطَّلاءُ: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وتسمية العجم الميبختج، وبعض العرب يُسمّي الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها لا أنها الطلاء.

(3) التسامر: التحادث ليلا.

(4) الأبيات التالية من النسخة الثانية للمقامة.