الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦66
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
تنصف
فإنه مخصص بمن زنى في شركه فلا نعيم يُجَبُّ بالإسلام ما أسلفه في شركه من جاء مسلما وفي
ربّ اهدني للحق في تقلب وخُذْ بكفّي في ليالي السف وممّا يدلُّ على مكانة الشيخ جمعة وعدالته أنّ الإمام نور الدين السالمي - رضوان الله عليه كان ينقل عنه في بعض مواضع تحفة الأعيان، عندما كان يتناول الأحداث التأريخية لعهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي ـ رحمة الله عليه، وينص على ذلك بقوله: وقال الشيخ جمعة بن خصيف بن سعيد الهنائي في سيرته: «وفي يوم اثنين وعشرين من هذا الشهر بعد العصر من يوم الجمعة عيد المسلمين، كان لهم عيد آخر بعقد الإمامة للأمين السيد الأمجد عزّان بن قيس الأرشد، عن إجماع على ذلك، ممّن هم حجة الله في بلاده، على مَنْ بها من عباده … ثم يختم اقتباسه بقوله: «انتهى المراد من كلام الشيخ جمعة»، وينقل عنه في موضع آخر، «قال الشيخ جمعة بن خصيف في سيرته: فها هي عمان قد نعمت بالأمان، روضة أنف مصر بالعدل والإحسان مستظلة بظل الإنصاف، مستنيرة بأنوار أهل الفضل والعفاف، تنشر فيها الأعلام الإسلامية، وتنفّذ الأحكام الشرعية … فشوق الأعداء في كساد، وأمرهم حرام عليه السداد وآراؤهم منكوسة، وتدابيرهم منحوسة» (2).
الآن
فتسميته له بهذا اللقب، ونقله عنه بالنص لهو اعتراف من الإمام الكبير، نور الدين السالمي، بمنزلة الشيخ جمعة، وقد شهد له بالتبحر في العلم، من ذلك قوله فيه: «قد نظرت مقالة هؤلاء الأشياخ فرأيت كلام الشيخ جمعة بن خصيف ناطقة بالحق الذي لا مرية فيه»، كما شهد له شاعر العرب أبو مسلم البهلاني الله بالعلم، ونعته بالشيخ العلّامة، عندما قدّم لتخميسه قصيدة «سموط الثناء» إذ يقول: «لم يتصل بي كيفية تبتّل سيّدي القطب الخليلي قدس الله سره -
(1) السالمي، تحفة الأعيان 238/ 2.
(2) المرجع السابق 257/ 2.