الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩القسم التاسع: الأعلام
آثاره العلمية:
69
1 - شعر رائق، متفرّق لم يجمع إلى الآن.
2 - شرح القصيدة الدالية وهي للمحقق الخليلي المسماة سموط الثناء. قال عن القصيدة وشارحها سماحة شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله: وكان من بين ثمار قريحته (قصيدته الدالية المشهورة، التي صاغ فقراتها صياغة تجسّد ما كان يعتمل في صميم قلبه وطوايا وجدانه من الهموم والهمم، التي ما لها من دون الله من غاية، فسكب فيها عبراته، وفاضت فيها شجونه، وتجلّى فيها إخلاصه، فكانت كلماتها أشعة من نور تنير للسالكين طريقهم إلى الله تعالى. وكم أبدى فيها من حسرته على ما أصاب الدين من ضياع، وما مني به الناس من جور، وما نُكبوا به من ظلم وحرمان مع رغبته الصادقة بأن يستجيب الله دعاءه، ويكشف ضرّاءه وضرّاء عباده المستضعفين بإقبال فضله المديد وإحسانه الغامر، فينقذ الأرض ومن عليها وما عليها، بما يشرق عليها من أنوار عدله الطاوية السجاف حنادس الجؤر والطغيان وينعم الكل بتحكيم شرعه، وإقامة موازين بين عباده، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة حدود الله الحاجزة
القسط
عن انتهاك حرماته، وإغاثة كل ملهوف، ونصرة كل مظلوم، وعون كل ضعيف.
وكان يردّدها في خلواته مع الله تعالى في ليله ونهاره، فيحش ببرد الرجاء يسري في نفسه؛ فيذهب بما فيها من حرارة الأحزان.
ولما لهذه القصيدة من مزايا في شكلها ومضمونها، انصبت عناية أولي الهمة من الرجال بها، فمنهم من سخّر ملكاته البيانية في تخميسها، ومنهم من عني بشرحها وبيان محتواها، وهو ما قام به تلميذ الناظم الكاتب البليغ، والشاعر المفلق، والعلّامة الفقيه: الشيخ جمعة بن خصيف الهنائي، الذي كان أحد الفتية الذين صدقوا الله فصدقهم وعده، فمكّن لهم في أرضه، وآتاهم من فضله، فكان