الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
59
الإمام نور الدين السالمي يتنفَّسُ الصُّعَدَاء بسمائل بعد فتحها: لأهمية سمائل من بين بلدان عمان كما سبق ذكره، فهي حلقوم عمان كما قال أبو مسلم رحم الله:
وأين حلقومُ ذاك المُلْكِ مِعْصَمُه سمائل فهي للسطان سلطان ولما قامت دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة 1331 هـ بهمة الإمام نور الدين السالمي وقيادته ونهضته، وافتتحت سمائل بعد نزوى وإزكي، جعل الإمام السالمي أن يتنفّس الصُّعَداءَ ويقول مقولته المشهورة:
قال صاحب نهضة الأعيان الشيبة السالمي في والده نورالدين:
«لما فُتِحَت سمائل وأقيم الحد على المعترفة بالزنا، تنفس الصعداء) وقال: خشيتُ مَعْجَلَةَ الموتِ قبل اجتماع العمانيين على إمام يجمع الشمل ويقيم العدل، فلما تمَّ ذلك خشيتُ الموت قبل أن يكون لهم مأوى يرجعون إليه ومركزا يأوون فيه، ثم خشيتُ أن أموت قبل أن أشاهد الإمام يصلّي الجمعة بالمسلمين، ثم خشيت أن أموت قبل أن أرى الإمام يقيم الحدود الواجبة، أما الآن فقد كان ذلك كلُّه، فالحمد لله على تمام النعمة، ثم تمثل بقول ابن مُقَرَّب العُيُوني:
طبت يا موتُ فإن شئتَ فَزُرْ»
حَدًّا من
ولم يزل يردّد هذا الشطر في حال قيامه وقعوده حتى فارقت نفسه المطمئنة جسده الطاهر في تلك الأشهر من صدر الدولة، فإنه عاش في تسديدها بعد
ظهورها ثمانية أشهر وسبعة عشر يوما.
وكان عمره له ثمانية وأربعين سنة وأشهرا في رضاء الله وابتغاء ما عنده.
(1) تنفّس الصُّعَداءَ: تنفّس نفسًا طويلًا من تعَب أَو كَرْب.