تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

60

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

كان ضريرا يحتاج إلى قائد يهديه السبيل، فأصبح يهدي الشعب السبيل. كان لا جُنْدَ له إلا التقوى وكفى بها، فأصبح يؤلف من الشعب جُنْدا. كان فقيرا لا مال له، فأصبح يَجُرُّ الجيوش الضخمة، ويبتز المعاقل من أيدي الجبابرة والظلمة.

ما فقدناك هُمامًا مُفْرَدًا بل فقدنا الخير في كلِّ مَحَلُّ» (1)

السُّيُولُ في سمائل:

نزلت وقت إمامة الصلت بن مالك الخروصي (2) (ق: 3 هـ) سيول عارمة على عمان ومنها سمائل في ليلة الأحد 3 جمادى الأولى سنة 251 هـ، يوافقه 6 يونيو

(1) السالمي، محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان 112، والبيت من قصيدة للعلامة أبي مسلم رحم الله يرثي بها نور الدين، يقول في مطلعها:

الأعلام يا خير الملل رُزِيء الإسلام بالخَطْب الجَلَلْ وانتشر يا دمع أجفان التقى قد أصيب العلم واغتيل العمل وانفطر يا قلب واستقص الأسى إنّ حبل الدين بالأمس انبتل

(2) الإمام الصلت بن مالك الخروصي اليحمدي الأزدي، من أشهر أئمة عمان في القرن الثالث الهجري، بويع بالإمامة في اليوم السادس عشر من ربيع الآخر سنة 237 هـ، في اليوم الذي توفّي فيه الإمام «المُهنَّا بن جيفر اليحمدي»، وكان على رأس المبايعين الشيخ «محمد بن محبوب الرحيلي»، و «بشير بن المنذر»، فبايعوه على ما بويع عليه أهل العدل قبله، ودامت إمامته 35 سنة وسبعة أشهر.

من أهم الأعمال التي قام بها الإمام الصلت تحرير جزيرة سقطرى من قبضة النصارى، وحماية الهند من قراصنة البحر، وفي عهده أيضا شهدت عمان تطوَّرًا معماريا، فبنى الإمام حصن نزوى، وقام بترميم قلعة نَخَل. كما أعدَّ سُفُنًا مخصصة يطلق عليها (البوصي) لتحرير جزيرة سقطرى، قال عنه أحد الشعراء: ألف ملك الصلت الخروصي

بوصي وبوصي

استنجد به ملك الهند ضد قراصنة البحر، فقضى عليهم الإمام فأهدى ملك الهند للإمام سيفا

مكتوب عليه: