الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
61
865 م، فأحدثت تخريبا عظيما، وجرفت السيول أرض الباطنة، نخيلها وأشجارها، وكذلك سمائل لم تبق منها إلا نخلة واحدة، كما ورد في التأريخ.
وقد تكون هذه الحادثة هي التي ذكرها الأديب اللغوي العماني ابن دريد (ت: (321 هـ) الذي كان موجودا في عمان آنذاك حيث يقول: كنتُ بعمان مع الصلت بن مالك الشاري، وكانت الشُّراة تدعوه أمير المؤمنين، وكانت السنة كثيرة الأمطار، ودامت على الناس فكادت المنازل أن تنهدم فاجتمع الناس وصاروا إلى الصلت وسألوه أن يدعوا لهم، فأجل أن يركب من الغد إلى الصحراء، فقال لي: لتخرج معي غدا فبتُ مفكرًا كيف يدعو؟ فلما أصبحت خرجت معه، وخطب ودعا فقال: اللهمَّ إنّك أنعمت فأوفيت، وسقيت فأرويت، فعلى
بهم
بهم
فصلي القيعان ومنابت الشجر وحيث النفع لا الضرر، فاستحسنت ذلك منه».
قال الإمام السالمي رحم الله في كتابه (تحفة الأعيان):
«وفي
سنة إحدى وخمسين ومائتين كان بصحار وبعُمان السيل الكثير المذكور، وانهدم دور كثير، ومات فيه ناس كثير، وغرَّق السيل عامة عمان، وبلغ الماء مواضع لم يبلغها قبل ذلك فيما بلغنا، والله أعلم.
وقال: وفي بعض التواريخ: «لمَّا كان ليلة الأحد لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتي سنة، نزل أمر فظيع عجيب ببدبد (3) وقيقا (3)
إذا بدا حَد هذا الصارم الذَّكَرِ فقل أعوذ بربّ الجن والبشر الصارم الباترِ العَصْبِ الذي ظهَرَتْ للناس آياته في سالف العُصْرِ عُزل عن الحكم عام 272 هـ بعد حكم دام 35 عاما، وتولى الإمامة بعده «راشد بن النظر اليحمدي»، وتوفّي الإمام الصلت بن مالك سنة 275 هـ.
المراجع: السالمي، عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 160/ 1.
(1) البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان، 140/ 1.
(2) الآن
إحدى ولايات عمان هي
من محافظة الداخلية.
(3) قرية في سمائل تسمى الآن (فَيْحَة).